رصد موقع "ذا ميديا لاين" ما قال إنها نُذر اندلاع حرب إقليمية شاملة في منطقة القرن الإفريقي، عقب تسجيل مواجهات عسكرية ودبلوماسية متسارعة بين إثيوبيا وإريتريا، تزامنت مع نجاح مصريفي تشكيل تحالف استراتيجي رباعي يضم دول البحر الأحمر لعزل وتحجيم التطلعات البحرية والمائية لحكومة أديس أبابا.

 

وكشف "مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة" (ACLED) أن طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإثيوبي شنت غارات مكثفة استهدفت قوات وآليات عسكرية إريترية بالقرب من بلدة أديجرات شمالي إقليم تيجراي.

 

تزامن ذلك مع توجيه وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس رسالة إلى مجلس الأمن، اتهم فيها أسمرة بـشن غزو شامل واختراق أراضي بلاده بعمق وصل إلى 60 كيلومترًا عبر جبهة "زالمبيسا"، وهي الاتهامات التي نفتها إريتريا معتبرة إياها ذريعة لإشعال الحرب. وبالتزامن، أكدت تقارير ميدانية تراجع القوات الإريترية لاحقًا وإحكام الجيش الإثيوبي سيطرته على منطقة "إيداجا هاموس".

 

 

"إعلان العلمين" والورقة المصرية

 

وفي المقابل، شهدت الساحة الدبلوماسية تحركًا مصريًا حاسمًا تمثل في استضافة مدينة العلمين الجديدة لقمة رباعية ضمت قادة مصر، وإريتريا، والصومال، والسودان؛ حيث أسفرت عن "إعلان العلمين" المشترك الذي رفض صراحةً الاعتراف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي المقرب من إثيوبيا. وشدد على أن إدارة أمن الملاحة في البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له.

 

في سياق متصل، أكد (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الرسمية إلى سيول وتوقيع شراكة استراتيجية مع كوريا الجنوبية، الرفض القاطع لأي ترتيبات بحرية تمس سيادة الدول الساحلية، مصرحًا بأن: "المسؤولية الأساسية عن أمن البحر الأحمر والحوكمة البحرية تقع بشكل مباشر وحصري على عاتق دوله المطلة عليه"، وهو ما يمثل إجهاضًا قانونياً للاتفاق البحري المثيرة للجدل الذي أبرمه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للاستحواذ على منفذ مائي سيادي.

 

 

طرد متبادل للشركاء والدبلوماسيين

 

وعلى خلفية هذه التوترات الجيوسياسية، أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطردت 10 دبلوماسيين إريتريين، مما دفع إريتريا لقطع علاقاتها رسميًا مع أديس أبابا. وامتدت حرب طرد البعثات لتشمل القاهرة وأديس أبابا، حيث أوعزت الحكومة الإثيوبية لدبلوماسي مصري بالمغادرة، لترد الخارجية المصرية فورًا بطرد دبلوماسي إثيوبي بالمثل، وسط اتهامات متبادلة بدعم جبهات التمرد الداخلية والمعارضة المسلحة.

 

ويرى خبراء أمنيون أن هذه المواجهة تضع ممرات الملاحة الدولية من باب المندب وصولاً إلى قناة السويس في عين العاصفة، بخاصة في ظل مساعي إثيوبيا لاستعادة السيطرة على ميناء عصب الإريتري بقوة السلاح، ووصف آبي أحمد للوصول للبحر الأحمر بأنه مسألة حياة أو موت لحضارته بلاده. ودفعت هذه التطورات وزارة الخارجية الأمريكية لإصدار تحذيرات عاجلة لرعاياها من ضربات صاروخية محتملة بعيدة المدى قد تستهدف منشآت حيوية وعسكرية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، داعية الأطراف كافة لضبط النفس قبل فوات الأوان.

 

https://themedialine.org/top-stories/ethiopian-eritrean-fighting-raises-fears-of-wider-war-as-egypt-builds-red-sea-alliance/